تعليل القول الأول:
قالوا: لأن العرف الفعلي يخصص القول المطلق كالعرف القولي [1] .
نوقش:
بأن العادة الفعلية لا تعتبر في الأيمان، فلا تخصص عامًا ولا تقيد مطلقًا [2] .
تعليل القول الثاني:
1.أن العرف القولي ناسخ للغة وناقل للفظ، والفعل لا ينقل ولا ينسخ، ولا معارضة بينه وبين اللغة [3] .
2.أن هذا كله خبز حقيقة وعرفًا، وهو مأكول، فيحنث بأكله لتناول الاسم له [4] .
الترجيح:
الراجح - والعلم عند الله- هو القول الثاني؛ لتناول اسم الخبز جميع الأنواع، ولو سئل رجل في بلدة لا تَعرِف خبز الذرة، وقد حلف ألا يأكل خبزًا، ولم ينو نوعًا معينًا، لو سألناه: ما هذا؟ لقال: هذا خبز. ومن عادة الشرع-والله أعلم- قطع النزاعات،
(1) انظر: المبسوط للسرخسي (8/ 185) ، فتح القدير (5/ 126) ، البحر الرائق (4/ 349) ، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (3/ 324) ، بلغة السالك (2/ 229) ، منح الجليل (3/ 49) .
(2) انظر: التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (3/ 324) ، بلغة السالك (2/ 229) ، تكملة المجموع شرح المهذب (11/ 417) .
(3) انظر: تحفة المحتاج (10/ 32) ، تكملة المجموع شرح المهذب (11/ 417) .
(4) انظر: المغني (9/ 611) ، كشاف القناع (6/ 264) .