أو مباشرة مأموره، وليس فيه جمع بين الحقيقة والمجاز [1] .
3.القياس على قوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [2] ، وقوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [3] . وكان هذا متناولًا للاستنابة فيه، فكذلك هنا؛ فقبول الوكيل لعقد النكاح كقبول الموكّل [4] .
4.قولنا: امرأة"تزوجها فلان"نزل في الاستعمال بمنزلة قولنا:"زوجة فلان" [5] .
تعليل القول الثاني:
1.قالوا: ليس ما جاء به تزوّجًا منه، وإنما هو سفارة، والنكاح مضاف إلى الموكل، وسِرُّ الفصل أنه عقد اليمين على التزوج المطلق، ولا يصح من الوكيل بالتزوج مطلقُ لفظ التزوج حتى يضيفَه، وما لا يستقل إلا مضافًا لا يندرج تحت المطلق الذي لم يضف [6] .
2.ولأنه حلف على فعل نفس زيد حقيقة، فلا يحنث بغيره [7] .
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول بأنه يحنث؛ لقوة تعليلهم، وضعف تعليل القول الثاني.
(1) نفس المراجع، المغني لابن قدامة (9/ 530) .
(2) سورة البقرة: 196.
(3) سورة الفتح: 27.
(4) انظر: المغني لابن قدامة (9/ 530) .
(5) انظر: شرح مشكل الوسيط (4/ 315) .
(6) انظر: نهاية المطلب (18/ 374) .
(7) انظر: حاشية فتح العزيز شرح الوجيز (12/ 307) .