والحنابلة [1] ، واختاره الصيدلاني [2] .
القول الثاني: ينبغي أن يحنث، وهو وجه عند الشافعية [3] .
القول الثالث: يتخير بين الوفاء والحنث، وهو وجه عند الشافعية [4] .
أدلة القول الأول:
1.ظاهر قوله تعالى {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [5] .
2.وقوله تعالى {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [6] .
3.ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتها، وليكفر عن يمينه» [7] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصص حَلّ اليمين بما لو كان حَلُّها خيرًا وطاعة، فدل مفهوم الحديث على أن الحَلَّ إذا لم يكن طاعة، فلا ينبغي أن يختاره ويؤثره الحالف [8] .
(1) انظر: المبسوط للسرخسي (8/ 127) ، البحر الرائق (4/ 317) ، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (2/ 347) ، القوانين الفقهية (ص: 111) ، منهاج الطالبين (ص: 327) ، أسنى المطالب (4/ 248) .
(2) في نهاية المطلب (18/ 303) :"ولو عقد يمينه على مباح، فكيف السبيل فيه؟ حاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثة أوجه: أحدها - أن الأَوْلى ألا يُقدّم على ذلك المباح، وهو اختيار الصيدلاني"، وانظر: المطلب العالي-تحقيق إبراهيم جار الخير هتو (ص: 354) .
(3) انظر: نهاية المطلب (18/ 303) .
(4) انظر: نهاية المطلب (18/ 303) ، العزيز شرح الوجيز (12/ 262) .
(5) سورة المائدة: 89. المبسوط للسرخسي (8/ 127) .
(6) سورة النحل: 91. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 262) ، أسنى المطالب (4/ 248) .
(7) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} ، رقم (6623) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذى هو خير ويكفر عن يمينه، رقم (4360) .
(8) انظر: نهاية المطلب (18/ 303) .