وقيل: المدعي: من يدعي أمرًا خفيًا يخالف الظاهر، والمدعى عليه: من يوافق قولُه الظاهرَ [1] .
وقيل: المدعي: إضافته إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره، أو في ذمته.
والمدعى عليه: مَنْ يضاف إليه استحقاق شيء عليه [2] .
وقيل المدعي: مَنْ إذا سكت عن الطلب تُرك، والمدعى عليه: مَنْ إذا سكت عن الجواب لم يُترك [3] .
لو أقام المدعي بينة على الملك المطلق، وأقام صاحب اليد بينة على أن الدار ملكُه اشتراها من المدعي.
وهذه المسألة من صور تعارض البينات.
اختلف الفقهاء فيها على قولين:
القول الأول: بينة المدعي أولى بالقبول، وهو قول الحنفية والحنابلة [4] .
القول الثاني: تُقدَّم بينة صاحب اليد، وهو قول المالكية والشافعية [5] ، واختاره الصيدلاني [6] .
(1) انظر: روضة الطالبين (12/ 7) ، مغني المحتاج (6/ 404) .
(2) انظر: المغني لابن قدامة (10/ 242) ، كشاف القناع (6/ 384) .
(3) نفس المراجع.
(4) انظر: بدائع الصنائع (6/ 232) ، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (5/ 570) ، الإنصاف (11/ 380) ، الإقناع (4/ 423) .
(5) انظر: المدونة (4/ 45) ، النوادر والزيادات (9/ 368) ، روضة الطالبين (12/ 60) ، منهاج الطالبين (ص: 354) .
(6) في نهاية المطلب (19/ 97) :"لو أقام المدعي بيّنة على الملك المطلق، وأقام صاحب اليد بينة على أن الدار ملكُه اشتراها من المدعي، فقد قال الصيدلاني: صاحب اليد أَولى في هذه الصورة".