وجدت. وما أخذه السيد فهو من كسب عبده الذي يملك كسبه فلم يجب رده [1] .
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الثاني بصحة العقد مع فساد الشرط، فيعتق وعلى العبد قيمته؛ وذلك لتشوف الشرع إلى العتق، ولأنه يحصل به مراد الطرفين: العبد والسيد، وهي كتابة، فإن كان عوضها صحيحًا كانت الكتابة صحيحة، فوجب أن يكون العتق صحيحًا وإن كان عوضه فاسدًا [2] .
وقياسًا على ما إذا سُمِّي في النكاح صداقًا محرمًا، كالصداق بالميتة أو الدم فمذهب عامة الفقهاء: صحة عقد النكاح مع وجوب مهر المثل [3] .
(1) انظر: كشاف القناع (4/ 566) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 614) .
(2) انظر: المغني (7/ 223) .
(3) وقال المالكية: إن أصدقها ما لا يجوز ففيه روايتان:
إحداهما: أنه يفسخ قبل الدخول وبعده.
والثانية: - وهي المشهورة - أنه إذا عقد بذلك فسخ النكاح قبل الدخول؛ ويثبت بعده بصداق المثل.
وهل فسخه على الاستحباب أو الوجوب؟ قولان.
وقال ابن قدامة:"وما حكي عن مالك لا يصح؛ فإن ما كان فاسدًا قبل الدخول، فهو بعده فاسد، كنكاح ذوات المحارم"أهـ.
انظر: بدائع الصنائع (2/ 278) ، الفتاوى الهندية (1/ 303) ، البيان والتحصيل (4/ 315) ، عقد الجواهر الثمينة (2/ 472) ، روضة الطالبين (7/ 286) ، مغني المحتاج (4/ 374) ، المغني (7/ 223) ، شرح منتهى الإرادات (3/ 11) .