2.وبما أنه يتعذر إمضاء النكاحين، لتعذر الجمع بينهما، فلا يحتاج رفعه إلى حاكم [1] .
3.ولأن النكاح مفسوخ؛ لاحتمال أن يكونا قد عقدا النكاح معًا [2] .
ونوقش هذان الاستدلالان:
بأن هذا لا يصح؛ فإن العقد الصحيح لا يبطل بمجرد إشكاله [3] .
4.أن محل الاحتياج لحكم الحاكم بالفسخ إذا حصل نزاع، فإن تراضيا على الفسخ لم يحتج لحكم، ويكفي قول الزوج طلقتها أو فسخت نكاحها [4] .
5.القياس على مسألة العبدين اللذين اشترى كل واحد منهما صاحبه من سيده لا يدرى أيهما اشترى صاحبه قبل، فإذا لم يعلم فلا بيع بينهما [5] .
تعليل القول الثاني (قول المالكية والحنابلة) :
1.لاحتمال كون أحدهما صحيحًا سابقًا، ولا طريق للعلم به، ولا مرجح لأحدهما على الآخر، ولا يمكن العلم بارتفاع النكاح إلا بفسخ القاضي [6] .
2.قالوا: إن عقد النكاح ليس باطلًا في حد ذاته؛ ولكن لما تعذَّر إمضاء العقد الصحيح منهما للجهالة بالأول منهما وجب إزالة الضرر بالفسخ والتفريق من قبل الحاكم [7] .
3.القياس على مسألة اختلاف المتبايعين في قدر الثمن؛ فإن العقد لا يزول إلا
(1) انظر: نفس المراجع.
(2) انظر: الإشراف لابن المنذر (5/ 26) .
(3) انظر: المغني (7/ 61) .
(4) انظر: حاشية الدسوقي (2/ 239) .
(5) انظر: مصنف عبد الرزاق (6/ 233) .
(6) نهاية المطلب (12/ 126) ، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (2/ 644)
(7) انظر: المغني لابن قدامة (7/ 61) .