فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 638

2.وبما أنه يتعذر إمضاء النكاحين، لتعذر الجمع بينهما، فلا يحتاج رفعه إلى حاكم [1] .

3.ولأن النكاح مفسوخ؛ لاحتمال أن يكونا قد عقدا النكاح معًا [2] .

ونوقش هذان الاستدلالان:

بأن هذا لا يصح؛ فإن العقد الصحيح لا يبطل بمجرد إشكاله [3] .

4.أن محل الاحتياج لحكم الحاكم بالفسخ إذا حصل نزاع، فإن تراضيا على الفسخ لم يحتج لحكم، ويكفي قول الزوج طلقتها أو فسخت نكاحها [4] .

5.القياس على مسألة العبدين اللذين اشترى كل واحد منهما صاحبه من سيده لا يدرى أيهما اشترى صاحبه قبل، فإذا لم يعلم فلا بيع بينهما [5] .

تعليل القول الثاني (قول المالكية والحنابلة) :

1.لاحتمال كون أحدهما صحيحًا سابقًا، ولا طريق للعلم به، ولا مرجح لأحدهما على الآخر، ولا يمكن العلم بارتفاع النكاح إلا بفسخ القاضي [6] .

2.قالوا: إن عقد النكاح ليس باطلًا في حد ذاته؛ ولكن لما تعذَّر إمضاء العقد الصحيح منهما للجهالة بالأول منهما وجب إزالة الضرر بالفسخ والتفريق من قبل الحاكم [7] .

3.القياس على مسألة اختلاف المتبايعين في قدر الثمن؛ فإن العقد لا يزول إلا

(1) انظر: نفس المراجع.

(2) انظر: الإشراف لابن المنذر (5/ 26) .

(3) انظر: المغني (7/ 61) .

(4) انظر: حاشية الدسوقي (2/ 239) .

(5) انظر: مصنف عبد الرزاق (6/ 233) .

(6) نهاية المطلب (12/ 126) ، دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (2/ 644)

(7) انظر: المغني لابن قدامة (7/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت