والمالكية [1] .
القول الثاني: الولد حر، وعلى الواطئ للشريك نصف قيمة الولد، سواء أدت إليهما النجوم أو عجزت، وهو قول المالكية الشافعية والحنابلة.
وعند الشافعية: ولم يسرِ الاستيلاد [2] إلى نصيب شريكه إلا عند عجزها.
وعند الحنابلة: صارت أم ولد الواطئ ولو لم تعجز، فتبقى على كتابتها [3] .
القول الثالث:"والولد حر ثابت النسب، وينظر في قيمة الولد، فإن جاءت به قبل أن عجزت، فنصف قيمة الولد واجب عليه، وإن جاءت به بعد أن عجزت وأدى القيمة، فلا يلزمه من قيمة الولد شيء". وهو قول الصيدلاني بالنص [4] .
وقال الإمام الجويني بعد نقله لكلام الصيدلاني:
الملاحظ أن الفقهاء يكاد يجمعون على أن الولد حر ثابت النسب؛ منسوب إلى الواطئ.
وقد عللوا ذلك وقالوا:
لأنه لما ثبت النسب في نصفه لمصادفته ملكه ثبت في الباقي؛ لأنه لا يتجّزأ ضرورة؛ إذ الولد الواحد لا ينعلق من ماءين [5] .
وأما التعليل في مسألة قيمة ولد المكاتبة:
(1) انظر: مختصر القدوري (ص: 178) ، العناية (9/ 182) ، حاشية ابن عابدين (3/ 695) ، التهذيب في اختصار المدونة (4/ 468) ، الذخيرة (11/ 359) ، (12/ 63) ، الجامع لمسائل المدونة (22/ 405) .
(2) يعني: لا يسري كونها أم ولد إلى نصيب الشريك.
(3) انظر: النوادر والزيادات (13/ 158 - 159) ، مختصر المزني (8/ 436) ، أسنى المطالب (4/ 501) ، الإنصاف (7/ 502) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 605) .
(4) أي ما بين علامة التنصيص، نهاية المطلب (19/ 432) .
(5) انظر: الهداية (2/ 315) ، المغني لابن قدامة (10/ 405) .