بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أيما رجل ولدت أمته منه، فهي معتقة عن دبر منه» [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - «أعتَقَها ولدُها» [2] ، وهذا يدل على أنها تعتق بالولادة.
2.ولأن الأصل الرق، ولم يرد بزواله نص ولا إجماع، ولا ما في معنى ذلك، فوجب البقاء عليه [3] .
3.ولما انعقد الإجماع على أنها مملوكة قبل الولادة، وجب أن تكون كذلك بعد الولادة إلى أن يدل الدليل على غير ذلك [4] .
4.ولأن ولادتها لو كانت موجبة لعتقها، لثبت العتق بها حين وجودها، كسائر أسبابه [5] .
دليل القول الثالث:
قول عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - في أم الولد: «تعتق من نصيب ولدها» [6] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه «جعل أم الولد من نصيب ولدها» [7] .
وأن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما: جعلها في نصيب ابنها [8] .
دليل القول الرابع:
أن عمر - رضي الله عنه - قال:"الأمة إذا أسلمت، وعفت، وحصنت، فإن ولدها يعتقها، وإن فجرت، وكفرت - أو قال: زنت - رقّت" [9] .
(1) رواه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (7/ 290) ، وأحمد في مسنده (4/ 484) ، وابن ماجه في سننه، أبواب العتق، باب أمهات الأولاد وحسنه الأرناؤوط، وضعفه الألباني في الإرواء (1771) .
(2) تقدم (ص: 544) .
(3) المغني لابن قدامة (10/ 469) .
(4) انظر: بداية المجتهد (4/ 175) ، الذخيرة للقرافي (11/ 375) .
(5) انظر: بداية المجتهد (4/ 175) ، الذخيرة للقرافي (11/ 375) .
(6) رواه عبد الرزاق في مصنفه (7/ 289) .
(7) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 410) .
(8) رواه عبد الرزاق في مصنفه (7/ 290) .
(9) رواه عبد الرزاق في مصنفه (7/ 294) .