تحرير المسألة:
1.أجمع العلماء على أن النكاح الحلال الصحيح يُحرِّم أمَّ المرأة أو ابنتها إذا دخل بها [1] .
2.وذهب جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة [2] إلى أن المس بغير شهوة لا يؤثر في حرمة المصاهرة؛ فمن مس امرأة بغير شهوة أو قبَّلها فله أن يتزوج بنتها أو أمها، ويجوز لها الزواج بأصوله أو فروعه، وكذلك من مس أمَّ امرأته أو قبَّلها بغير شهوة لا تحرم عليه امرأته.
أما المس بشهوة فاختلفوا في انتشار الحرمة به على قولين:
القول الأول: إن الملامسة والمباشرة في غير الفرج والتقبيل ولو بشهوة لا يُحرِّم أصول من مسها أو قبَّلها ولا فروعها، زوجة كانت أَمْ أجنبية، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة [3] .
القول الثاني: أن المس بشهوة يوجب حرمة المصاهرة، وهو قول الحنفية [4] ، ووجه
(1) الاستذكار (5/ 463) ، الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 17) .
(2) المبسوط للسرخسي (4/ 207) ، الفتاوى الهندية (1/ 274) ، التاج والإكليل (5/ 109) ، حاشية الدسوقي (2/ 251) ، منهاج الطالبين (ص: 211) ، تحفة المحتاج (7/ 304) ، المغني (6/ 400) ، الإنصاف (8/ 119) .
(3) التاج والإكليل (5/ 109) ، حاشية الدسوقي (2/ 251) ، منهاج الطالبين (ص: 211) تحفة المحتاج (7/ 304) ، المغني (6/ 400) ، الإنصاف (8/ 119) .
(4) انظر: المبسوط للسرخسي (4/ 207) ، فتح القدير (3/ 221) ، الفتاوى الهندية (1/ 274) ، حاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 32) .
قال ابن عابدين:"ولو من أحدهما"أي ولو كان المس بشهوة من أحدهما.