القول الثاني: أن المهر في ذمة العبد إلا أن يُشترط على السيد، وهو قول الإمام مالك [1] .
القول الثالث: أن المهر متعلقٌ بكسب العبد، وهو مذهب الشافعية [2] ، ورواية عن أحمد [3] ، واختيار الصيدلاني [4] .
القول الرابع: أن المهر متعلقٌ بذمة سيده، وهو المشهور عند الحنابلة [5] .
القول الخامس: أن المهر متعلقٌ بذمتيهما، وهو رواية عن أحمد [6] .
أدلة القول الأول:
1.كونه دَينًا وجب في رقبة العبد لوجود سببه من أهله، وقد ظهر في حق المولى لصدور الإذن من جهته فيتعلق برقبته [7] .
2.قياسًا على ديون العبد المأذون له في التجارة فيتعلق الدين برقبته [8] .
3.دفعًا للضرر عن المرأة؛ وهذا لأن ذمة العبد ضعيفة فلو لم يتعلق المهر برقبته لتضررت [9] .
(1) انظر: المدونة (2/ 134) ، الذخيرة للقرافي (4/ 234) ، شرح مختصر خليل للخرشي (3/ 202) .
(2) انظر: الأم (5/ 45) ، منهاج الطالبين (ص: 217) ، مغني المحتاج (4/ 361) ، أسنى المطالب (3/ 95) .
(3) انظر: المغني (7/ 57) .
(4) في العزيز شرح الوجيز (8/ 206) ، وروضة الطالبين (5/ 557) :"لو أذن سيده في النكاح، فنكح نكاحًا فاسدًا ودخل بها قبل التفريق فهل يتعلق المهر بذمته، أم برقبته، أم بكسبه؟"
أقوال. أظهرها الأول. ولو نكح بالإذن صحيحًا، لكن فسد المهر، قال الصيدلاني: تعلق مهر المثل بالكسب قطعا""
(5) انظر: الفروع وتصحيح الفروع (8/ 326) ، منتهى الإرادات (4/ 144) ، كشاف القناع (5/ 39) .
(6) المصدر نفسه.
(7) انظر: العناية شرح الهداية (3/ 392) ، فتح القدير (3/ 392) ، تبيين الحقائق (2/ 161) .
(8) نفس المراجع.
(9) نفس المراجع.