فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1743

الشرط الأول: أن يكون التيمم (بِتُرَابٍ) ، لا بغيره من رمل وجص ومحترق؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلي ... وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» ، ولمسلم: «وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا» [البخاري 335، ومسلم 521] ، فعمّ الأرض بحكم المسجد، وخص ترابها بحكم الطهارة، وذلك يقتضي نفيَ الحكم عما عداها.

وعنه واختاره شيخ الإسلام: يجوز التيمم بغير التراب من أجزاء الأرض إذا لم يجد ترابًا.

وذهب أبو حنيفة ومالك واختاره ابن عثيمين: إلى جواز التيمم بكل ما كان من جنس الأرض؛ كالجص والصخرة الملساء، لقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} النساء: 43، والصعيد: هو الصاعد على وجه الأرض، وهذا يعم كل صاعد، والجواب عن الاستدلال برواية مسلم: «وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا» : أن التربة فرد من أفراد الصعيد، وذكرُ بعض أفراد العام بحكمٍ يوافق حكم العام لا يكون تخصيصًا.

الشرط الثاني: أن يكون بتراب (طَهُورٍ) ، فلا يجوز بتراب تُيمم به؛ لزوال طهوريته باستعماله، أشبه الماء المستعمل في الطهارة.

والوجه الثاني: يجوز، بناء على أن الماء قسمين فقط كما سبق.

الشرط الثالث: أن يكون بتراب (مُبَاحٍ) ، فلا يصح بمغصوب، وهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت