جنس الأرض.
الشرط الخامس: تعذر الماء، وذلك في حالين:
الأولى: (إِذَا عَدِمَ المَاء) ، حضرًا كان أو سفرًا، مباحًا كان السفر أو غير مباح، فإنه يشرع له التيمم؛ لقوله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا) ، وسواء كان العدم (لِحَبْسِ) الماء عنه أو حبسه عن الماء، (أَوْ غَيْرِهِ) أي: غير الحبس، كقطع عدوٍّ ماء بلده، أو عجزه عن تناوله من بئر؛ لعموم حديث أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المسلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ» [أحمد 21371، وأبوداود 332، والنسائي 321، والترمذي 124] .
الثانية: إذا كان يلحقه باستعمال الماء ضرر أو مشقة ظاهرة، وأشار إليه بقوله: (أَوْ خِيفَ بِاسْتِعْمَالِهِ) أي: الماء، (أَوْ) خيف بـ (طَلَبِهِ) أي: طلب الماء (ضَرَرٌ بِبَدَنٍ، أَوْ) ضرر بـ (ـمَالٍ، أَوْ) ضرر بـ (ـغَيْرِهِمَا) ، كضرر آدمي أو بهيمة محترمين، بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه، شُرع له التيمم.
-ضابط: (وَيُفْعَلُ) أي: التيمم (عَنْ كُلِّ مَا يُفْعَلُ بِالمَاءِ) ، فيقوم التيمم مقام استعمال الماء في ثلاثة أمور: