فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1743

واختار ابن عثيمين: المعتبر حذق الطبيب، والثقة بقوله، والأمانة، ولو كان غير مسلم؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم استأجر رجلًا - عبد الله بن أُريقط، وكان مشركًا- ليدله على الطريق في سفره في الهجرة [البخاري 2263] ، وهذا ائتمان على المال وعلى النفس.

-فرع: قال شيخ الإسلام: (ليس معنى المرض المخوف الذي يغلب على القلب الموت منه، أو يتساوى في الظن جانب البقاء والموت ... ، وإنما الغرض أن يكون سببًا صالحًا للموت، فيضاف إليه، ويجوز حدوثه عنده، وأقرب ما يقال: ما يكثر حصول الموت منه) .

-مسألة: من مرضه مخوف لا يخلو تبرعه من أمرين:

1 -أن يتبرع لوارث: فقال رحمه الله: (لَا يَلْزَمُ تَبَرُّعُهُ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ) ؛ لأن التبرع بمرض الموت المخوف في حكم الوصية كما سيأتي، ولا وصية لوارث.

2 -أن يتبرع لغير وارث: وأشار إليه بقوله: (وَلَا) يلزم تبرعه (بِمَا فَوْقَ الثُّلُثِ لِغَيْرِهِ) أي: لغير وارث (إِلَّا بِإِجَازَةِ الوَرَثَةِ) ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ، زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ» [ابن ماجه 2709] ، فمفهومه: ليس لكم أكثر من الثلث، ويؤيد ذلك: ما روى عمران بن حصين رضي الله عنه: «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت