المسقط الرابع: إذا تعذرت مراجعة الأقرب؛ بأَسْر أو حبس غائب لا يعلم مكانه؛ لأنه صار كالبعيد.
-فرع: إذا سقطت ولاية الولي بأحد المسقطات السابقة؛ (زَوَّجَ حُرَّةً) وليٌّ (أَبْعَدُ) ؛ لحديث عائشة السابق، وفيه: «فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» ، فدل على أن الولاية تنتقل إلى الأبعد، ولا تنتقل إلى السلطان مع وجود الولي، ولأنه تعذر التزويج من جهة الأقرب، فملكه الأبعد، كما لو جن.
-فرع: (وَ) إذا سقطت ولاية سيدِ (أَمَةٍ) بأن غاب، أو تعذرت مراجعته بنحو أسر؛ زوجها (حَاكِمٌ) ؛ لأن له النظر في مال الغائب ونحوه.
(وَ) الشرط الرابع: (شَهَادَةُ) شاهدين على النكاح؛ لحديثِ ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» [الدارقطني: 3521، ورجح وقفه] ، وصح ذلك عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم من قولهما [البيهقي: 13727، 13725] ، قال الإمام أحمد: (أصح شيء في هذا قول ابن عباس) ، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود، لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم، إلا قومًا من المتأخرين من أهل العلم) ، ولأنه عقد يتعلق به حق غير المتعاقِدَيْن، وهو الولد، فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه، بخلاف غيره من العقود.