فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1743

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يصح النكاح بدون إشهادٍ بشرط الإعلان؛ لأن النكاح أُمِر فيه بالإعلان، كما في حديث: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ» [الترمذي: 1089، وابن ماجه: 1895، وحسنه الألباني] ، فأغنى إعلانه مع دوامه عن الإشهاد، وقال شيخ الإسلام: (واشتراط الإشهاد وحده ضعيف؛ ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة، فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه حديث) ، وذكر ذلك عن أحمد وغيره من أهل الحديث. [1]

-فرع: يشترط في الشهود شروط، وهي:

1 -التعدد: فلابد من شاهدين، ولا يكفي شاهد واحد؛ لقول ابن عباس المتقدم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» .

2 -أن يكونا مسلمين: فلا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين، ولا بشهادة مسلم وذمي؛ لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ، وللخبر السابق.

3 -أن يكونا (رَجُلَيْنِ) أي: ذكرين؛ لقول الزهري رحمه الله: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي حَدٍّ، وَلَا نِكَاحٍ، وَلَا طَلَاقٍ» [عبد الرزاق: 28714] ، ولأنه عقد ليس بمال، ولا يقصد به المال، ويطلع عليه الرجال غالبًا، فلم ينعقد بهن؛ كالحدود.

(1) قال شيخ الإسلام: (وإذا كان الناس ممن يجهل بعضهم حال بعض، ولا يعرف من عنده هل هي امرأته أو خدينه؛ مثل الأماكن التي يكثر فيها الناس المجاهيل؛ فهذا قد يقال: يجب الإشهاد هنا) ينظر: مجموع الفتاوى 32/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت