وعند ابن حزم: تصح شهادة النساء في النكاح؛ لأن الضلال الذي يحصل في شهادة المرأة جُبر بمضاعفة العدد، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» [البخاري: 304] .
4 -أن يكونا (مُكَلَّفَيْنِ) أي: بالغين عاقلين؛ لأن الصبي والمجنون ليسا من أهل الشهادة، ولا يوثق بخبرهما.
5 -أن يكونا (عَدْلَيْنِ) ؛ لقول ابن عباس السابق، (وَلَوْ) كانا عدلين (ظَاهِرًا) ، فينعقد النكاح بشهادة مستوري الحال؛ لأن النكاح يكون في القرى والبادية، وبين عامة الناس، فاعتبار العدالة في الباطن يشق، فاكتفي بظاهر الحال.
وعنه: لا تشترط العدالة، فتصح بشهادة الفاسقين؛ لأنها تَحَمُّلٌ، فصحت من الفاسق، كسائر التحمُّلات.
6 -أن يكونا (سَمِيعَيْنِ) ؛ لأن الأصم لا يسمع العقد فيشهد به.
واختار ابن عثيمين: صحة شهادة الأصم إذا كُتِب له وشَهد على الكتابة؛ لأن وصول العلم يكون بالبصر كما يكون بالسمع، وقد قال تعالى: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} [الزخرف: 86] ، فإذا وصل العلم إلى الشاهد كفى.
7 -أن يكونا (نَاطِقَيْنِ) ؛ لأن النطق شرط، والأبكم لا يتمكن من أداء الشهادة، فوجوده كعدمه.