فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1743

3 -ليس للحر أن يجمع بين أكثرَ من أربع زوجات؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغَيْلانَ بن سَلَمة رضي الله عنه حين أسلم وتحته عشر نسوة: «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» [أحمد 4609، والترمذي 1128، وابن ماجه 1953] ، فإذا منع استدامة ما زاد على أربع فالابتداء أولى، وقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] ، أريد به التخيير بين اثنتين وثلاث وأربع، كما قال تعالى: {أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} [فاطر: 1] ، ولم يرد أن لكلٍّ تسعة أجنحة، ولو أراده لقال: (تسعة) ، ولم يكن للتطويل معنى.

إلا النبي صلى الله عليه وسلم فكان له أن يتزوج بأي عدد شاء؛ تكرمة له من الله تعالى.

-فرع: ليس للعبد أن يتزوج أكثرَ من اثنتين، لقول عمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم [مصنف عبدالرزاق 7/ 174] ، وقد روى ليث بن أبي سُليم عن الحكم بن عتيبة أنه قال: (أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العبد لا ينكح أكثر من ثنتين) ، وهذا يخص عموم قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) ، مع أن فيها ما يدل على إرادة الأحرار وهو قوله: (أو ما ملكت أيمانكم) .

النوع الثاني من المحرمات لأمد: محرمات لعارض يزول، وهن أصناف:

الأول: زوجة غيره؛ لقوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت