مغلظة، بل نجاسة متوسطة؛ اقتصارًا على مورد النص، ولأن الخنزير مذكور في القرآن، وموجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يَرِدْ إلحاقه بالكلب.
-فرع: اختار شيخ الإسلام: طهارة شعر الكلب والخنزير؛ لأن الأصل الطهارة، ولأن الشعر لا دم فيه، وعلة النجاسة الدم.
-فرع: (وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ لَوْنِ) النجاسة (أَوْ رِيحِ) النجاسة (أَوْ هُمَا) أي: اللون والريح معًا، (عَجْزًا) أي: عند عدم القدرة على إزالته؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن خولة بنت يسار رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: «إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ» ، فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: «يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُه» [أحمد: 8767، وأبو داود: 365] .
وعلم من كلامه: أنه يضر كلٌّ من:
1 -بقاء اللون أو الريح أو هما معًا عند القدرة على إزالتهما؛ لبقاء عين النجاسة إذن.
2 -بقاء طعم النجاسة مطلقًا؛ لدلالته على بقاء العين، ولسهولة إزالته.
-ضابط: لا تطهر النجاسة العينية بالاستحالة إلا الخمرة، فعلى هذا: رماد النجاسة وغبارها وبخارها نجس؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَكْلِ الجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا» [أبو داود: 3785، والترمذي: 1824] ،