فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1743

مغلظة، بل نجاسة متوسطة؛ اقتصارًا على مورد النص، ولأن الخنزير مذكور في القرآن، وموجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يَرِدْ إلحاقه بالكلب.

-فرع: اختار شيخ الإسلام: طهارة شعر الكلب والخنزير؛ لأن الأصل الطهارة، ولأن الشعر لا دم فيه، وعلة النجاسة الدم.

-فرع: (وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ لَوْنِ) النجاسة (أَوْ رِيحِ) النجاسة (أَوْ هُمَا) أي: اللون والريح معًا، (عَجْزًا) أي: عند عدم القدرة على إزالته؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن خولة بنت يسار رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: «إِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِيهِ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ» ، فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: «يَكْفِيكِ غَسْلُ الدَّمِ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُه» [أحمد: 8767، وأبو داود: 365] .

وعلم من كلامه: أنه يضر كلٌّ من:

1 -بقاء اللون أو الريح أو هما معًا عند القدرة على إزالتهما؛ لبقاء عين النجاسة إذن.

2 -بقاء طعم النجاسة مطلقًا؛ لدلالته على بقاء العين، ولسهولة إزالته.

-ضابط: لا تطهر النجاسة العينية بالاستحالة إلا الخمرة، فعلى هذا: رماد النجاسة وغبارها وبخارها نجس؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَكْلِ الجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا» [أبو داود: 3785، والترمذي: 1824] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت