لأنها تأكل النجاسة، ولو طهرت بالاستحالة لم ينه عنه.
ويستثنى أمران:
1 -الخمرة، وتأتي.
2 -العَلَقة التي خُلق منها الآدمي أو الحيوان الطاهر؛ لأن نجاستها بصيرورتها عَلَقةً، فإذا زال ذلك عادت إلى أصلها؛ كالماء الكثير المتغير بالنجاسة.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: تطهر النجاسة بالاستحالة؛ قياسًا على الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلًّا، ولأن النجاسة استحالت إلى عين أخرى لم يتناولها النص لا لفظًا ولا معنًى.
-فرع: طهارة الخمرة بالاستحالة على قسمين:
القسم الأول: لا تطهر الخمرة بالاستحالة، وذلك في حالتين:
1 -إذا خللها آدمي قصدًا.
2 -أذا نقلها بقصد التخليل.
لحديث أنس رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ الخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقَالَ: «لَا» [مسلم: 1983] ، فدل على أن الخمرة لا تطهر إذا خُلِّلت، وثبت ذلك عن جماعة من الصحابة، قال ابن القيم: (ولا يعلم لهم في الصحابة مخالف) ، ولقاعدة: (من استعجل بشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه) .