فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1743

لمصلحة، وعليه تحمل قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك.

المرتبة الثالثة: (فَإِنْ أَصَرَّتْ) بعد الهجر المذكور: (ضَرَبَهَا) ؛ لقوله تعالى: {واضربوهن} [النساء: 34] ، ويكون الضرب للزوجة الناشز، وللابن، وغيره ممن يباح ضربه بشروط:

1 -أن يكون الضرب (غَيْرَ شَدِيدٍ) ؛ لحديث عبد الله بن زَمْعة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ اليَوْمِ» [البخاري: 5204] .

2 -أن يجتنب فيه الوجه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ» [البخاري: 2559، ومسلم: 2612] .

3 -أن يجتنب فيه المقاتل والمواضع المخوفة والمستحسنة؛ لئلا يهلكه أو يشوهها.

4 -ألا يزيد على عشرة أسواط؛ لحديث أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ» [البخاري: 6850، ومسلم: 1708] .

واختار ابن عثيمين: أن له الزيادة على عشرة أسواط تبعًا للمصلحة والزجر؛ والمراد بقوله في الحديث: «إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ» : تركُ الواجب أو فعلُ المحرم؛ لأن الله تعالى سمى المحرمات حدودًا، فقال: (تلك حدود الله فلا تقربوها) ، وسمى الواجبات حدودًا، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت