فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 1743

تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229] ، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما الآتي.

-فرع: يسن للزوج إجابتها في الخلع؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتِبُ عليه في خُلُق ولا دِين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ » قالت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» [البخاري 5273] .

واختار ابن عثيمين: أنه يجب؛ لحديث ابن عباس السابق، حيث أمره بفراقها، والأمر يفيد الوجوب، ولأن بقاءها معه في هذه الحال يحدث عداوة بين الطرفين.

قال في الفروع: (واختلف كلام شيخنا -أي: شيخ الإسلام - في وجوبه) .

-فرع: يباح الخلع في الصورة السابقة إلا أن يكون الزوج له إليها ميل ومحبة، فيستحب صبرها وعدم افتدائها منه؛ دفعًا لضرره، قال أحمد: (ينبغي لها أن لا تختلع منه وأن تصبر) .

واختار شيخ الإسلام: كراهة الخلع مع محبة الزوج لها [1] .

(1) هكذا في الفتاوى الكبرى (4/ 485) ، وفي الاختيارات للبعلي (ص: 359) .

والذي في مجموع الفتاوى (32/ 283) أنه غير واجب على الزوج، قال رحمه الله: (إذا أبغضته وهو محسن إليها؛ فإنه يطلب منه الفرقة من غير أن يلزم بذلك، فإن فعل وإلا أمرت المرأة بالصبر عليه إذا لم يكن ما يبيح الفسخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت