(بَابُ الخُلْعِ)
وهو فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة، سمي بذلك؛ لأن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس، قال تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] .
وفائدته: تخليصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها.
-مسألة: حكم الخلع لا يخلو من أقسام:
القسم الأول: (يُبَاحُ) الخلع (لِسُوءِ عِشْرَةٍ) بين الزوجين [1] بأن صار كلًّا منهما كارهًا للآخر لا يحسن صحبته، (وَ) يباح لـ (بِغْضَةِ) زوجها، تخشى أن لا تقيم حدود الله في حقه، (وَ) يباح لـ (كِبَرٍ، وَقِلَّةِ دِينٍ) ، ونحو ذلك، وخافت إثمًا بترك حقه، فيباح لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه؛ لقوله
(1) قال في الإنصاف (8/ 382) : (قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: عبارة الخرقي ومن تابعه أجود من عبارة صاحب المحرر ومن تابعه، فإن صاحب المحرر وغيره، قال: الخلع لسوء العشرة بين الزوجين جائز، فإن قولهم: لسوء العشرة بين الزوجين، فيه نظر، فإن النشوز قد يكون من الرجل، فتحتاج هي أن تقابله) .
وعبارة الخرقي (ص: 109) : (وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه؛ فلا بأس بأن تفتدي نفسها) .