فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 1743

فإن بذل العوض من ماله؛ صح؛ كالأجنبي.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: للأب أن يخالع عن ابنته الصغيرة بشيء من مالها للمصلحة؛ قياسًا على تخليصها ممن يُتْلِف مالها، ويخاف منه على نفسها وعقلها، ولأنها إذا طلقت قبل الدخول فللأب أن يعفو عن نصف الصداق، إذ هو الذي بيده عقدة النكاح، فهذا أولى.

مسألة: (وَإِنْ عَلَّقَ) الزوج (طَلَاقَهَا عَلَى صِفَةٍ) ؛ كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، (ثُمَّ أَبَانَهَا) ، بخلع أو طلقة أو ثلاث، (فَوُجِدَتِ) الصفة حال بينونتها (أَوْ لَا) أي: لم توجد الصفة حال بينونتها، (ثُمَّ نَكَحَهَا) أي: عقد عليها، (فَوُجِدَتِ) الصفة بعده، بأن دخلت الدار وهي في عصمته، أو في عدة طلاق رجعي؛ (طَلُقَتْ) ؛ لوجود الصفة، ولا تنحل بفعلها حال البينونة؛ لأنها لا تنحل إلا على وجه يحنث به؛ لأن اليمين حلٌّ وعقد، والعقد يفتقر إلى الملك، فكذا الحل.

وعنه، ومال إليه ابن عثيمين [1] : أن الصفة لا تعود مطلقًا، فلا تطلق لو وجدت في النكاح الثاني؛ لأن الإيقاع وجد قبل النكاح؛ فلم يقع؛ كما لو علَّقه بالصفة قبل أن يتزوج بها، وقال ابن عثيمين: (اللهم إلا إذا كان علقها

(1) ونسب الشيخ ابن عثيمين هذا القول إلى شيخ الإسلام (الشرح الممتع 12/ 496) ، والذي في الفروع (8/ 445) ، والإنصاف (22/ 123) : أنها رواية نقلها شيخ الإسلام، لا أنها اختياره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت