تحرم على التأبيد، والطلاق يفيد تحريمًا غير مؤبد.
واختار شيخ الإسلام: أنه لا يخلو من أمرين:
1 -أن يكون بقصد إنشاء التحريم وإيقاعه، لا بقصد اليمين: فهو ظهار، ولو نوى به طلاقًا؛ لما سبق.
2 -أن يقصد به اليمين، فيقصد به الحث، أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب: فهي يمين، تجب فيها كفارة يمين بالحنث؛ لقوله تعالى: (قد فرض الله تحلة أيمانكم) ، بعد قوله: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ، وهذا يشمل كل يمين، لقول ابن عباس رضي الله عنهما في الحرام: «يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا» [مسلم 1473] ، وقياسًا على النذر، فإن الصحابة فرقوا بين من حلف بالنذر فجعلوه يمينًا مكفرة، وبين تعليقه بشرط يقصد إيقاعه، فيكون نذرًا لازم الوفاء، قال ابن القيم: (صحَّ عن عائشة وابن عباس وحفصة وأم سلمة رضي الله عنهم فيمن حلفت بأن كل مملوك لها حر إن لم تفرق بين عبدها وبين امرأته، أنها تكفر عن يمينها ولا تفرق بينهما) ، وقال أيضًا: (هذا مقتضى المنقول عن ابن عباس رضي الله عنهما، فإنه مرة جعله ظهارًا، ومرة جعله يمينًا) .
واختار ابن عثيمين: أنه لا يخلو من أمرين:
1 -إن نوى به الخبر دون الإنشاء، فإننا نقول له: كذبت، وليس بشيء؛ لأنها حلال.