2 -إن نوى به الإنشاء، أي: تحريمها، فالأصل أنه يمين؛ لما روي عن أبي بكر وعمر وأبي مسعود رضي الله عنهم أنهم قالوا: «مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ بِحَرَامٍ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» [ابن أبي شيبة 18200، وفيه ضعف] ، إلا في حالين:
أإذا نوى به الطلاق: فهو طلاق؛ لأنه قابل لأن يكون طلاقًا.
ب وإذا نوى به الظهار: فهو ظهار؛ لأنه قابل لأن يكون ظهارًا.
-مسألة: (أَوْ) قال لزوجته: أنت عليَّ (كَظَهْرِ أُمِّي) ، فهو ظهار ولو نوى به الطلاق؛ لأنه صريح فيه، فلا يكون كناية في الطلاق، كما لا يكون الطلاق كناية في الظهار، ولأنه لو نوى به الطلاق فقد نوى ما كان عليه أهل الجاهلية، فإنهم كانوا يجعلون الظهار طلاقًا بائنًا، فأبطله الله تعالى، وجعل للظهار حكمًا خاصًا.
-مسألة: (أَوْ) قال: (مَا أَحَلَّ اللهُ عَلَيَّ حَرَامٌ) أو: الحل علي حرام؛ (فَهُوَ ظِهَارٌ، وَلَو نَوَى طَلَاقًا) ، وحكم هذه المسألة كمسألة: أنت علي حرام، وقد سبقت.
-مسألة: (وَإِنْ قَالَ) لزوجته: أنت علي (كَالمَيْتَةِ أَوِ الدَّمِ) ، أو الخنزير، فلا يخلو من أمرين: