فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1743

طالق ثلاثًا إلا اثنتين؛ طلقت ثلاثًا؛ لأن استثناء الأكثر كالكل؛ لأن الأكثر يقوم مقام الكل في مواضع كثيرة.

وقيل، واختاره الخلال وابن عثيمين: يصح استثناء الأكثر؛ لقوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} [الحجر: 42] ، والغاوون أكثر؛ لقوله تعالى: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) ، ولأنه كالتخصيص بالشرط، وهو جائز بأكثر من النصف اتفاقًا، ولأن المدار على المعنى، وإن كان ذلك ليس من فصيح لسان العرب، إلا أنه معقول المعنى.

(وَ) الثاني: (شُرِطَ: تَلَفُّظٌ) بالمستثنى، فلو استثنى بقلبه لم ينفعه الاستثناء، إلا ما يأتي.

(وَ) الشرط الثالث: (اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ) ، إما لفظًا: بأن يأتي به متواليًا، أو حكمًا: كانقطاعه بتنفس، وسعال وعطاس، فلو انفصل وأمكن الكلام دونه؛ بطل الاستثناء [1] ؛ لقوله تعالى: (خذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث) ، ولو صح الاستثناء بعد انفصاله عن الكلام لأرشد الله تعالى إليه، وقال أحمد: (حديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعبد الرحمن بن سَمُرة رضي الله عنه: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ» [البخاري 6622، ومسلم

(1) نقل في الكشاف عند هذا الشرط قول الطوفي: (قال الطوفي: فلا يبطله الفصل اليسير عرفًا) ، فأوهم أنه المذهب، وإنما هي رواية أخرى في المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت