فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1743

1652] ولم يقل: واستثن)، ولأن الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة، فلا يقع الطلاق قبل تمامها، بخلاف غير المتصل، فإنه لفظ يقتضي رفع ما وقع بالأول، والطلاق إذا وقع لا يمكن رفعه.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يضر فصل يسير بكلام أو سكوت؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ المَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ» ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ» [البخاري 5242، مسلم 1654] .

(وَ) الشرط الرابع: (نِيَّتُهُ) للاستثناء (قَبْلَ تَمَامِ مُسْتَثْنىً مِنْهُ) ، فقوله: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة، لا يعتد بالاستثناء إلا إن نواه قبل تمام قوله: أنت طالق ثلاثًا؛ لأنها صوارف للفظ عن مقتضاه؛ فوجب مقارنتها لفظًا ونية.

واختار شيخ الإسلام: ينفعه الاستثناء، ولو لم ينوه إلا بعد فراغه من كلامه، وقال: (دل عليه كلام الإمام أحمد) ؛ لحديث أبي هريرة السابق في قصة سليمان عليه السلام.

-مسألة: (وَيَصِحُّ) أن يستثني (بِقَلْبِ) ـه النصفَ فأقل (مِنْ) عدد (مُطَلَّقَاتٍ) ، ولا يخلو ذلك من حالين:

1 -أن يذكر ذلك بلفظ عام بدون عدد؛ كأن يقول من له أربع نسوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت