(وَنَحْوَهُ) ؛ كأنت طالق في رمضان؛ (تَطْلُقُ بِأَوَّلِهِ) ، أي: بغروب شمس آخر يوم من شعبان؛ لأنه جعل ذلك ظرفًا للطلاق، فكل جزء منها صالح للوقوع فيه، فإذا وُجِد ما يكون ظرفًا؛ طلقت.
(فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ الآخِرَ) من ذلك؛ لم يديَّن و (لَمْ يُقْبَلْ) حكمًا؛ لأنه مخالف لمقتضى اللفظ، إذ مقتضاه الوقوع في كل جزء منه.
-مسألة: (وَ) إن قال لزوجته: (إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ) ؛ فإنها (تَطَلُقُ بِمُضِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا) ؛ لقوله تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا) ، وتعتبر الشهور بالأهلة، تامة كانت أو ناقصة.
-مسألة: (وَإِنْ قَالَ) : أنت طالق إذا مضت (السَّنَةُ) بحيث عرَّف السنة باللام؛ (فَـ) إنها تطلق (بِانْسِلَاخِ) شهر (ذِي الحِجَّةِ) من السنة المعلق فيها؛ لأنه عرفها بلام التعريف العهدية؛ والسنة المعروفة آخرها ذو الحجة.
فإن قال: أردت بالسنة اثني عشر شهرًا؛ ديِّن، وقبل منه حكمًا؛ لأن لفظه يحتمله. (واللهُ أَعْلَمُ) .