فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1743

واحتج به، عن علي رضي الله عنه: أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهرٍ ثلاثَ حِيَضٍ، فقال علي لشريح: «قُلْ فِيها» ، فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة، فقال علي: «قَالُونْ» أي: جيد بالرومية. [ابن أبي شيبة 19641] ، وهذا لا يقوله إلا توقيفًا، وهو قول صحابي اشتَهَر، ولم يعلم خلافه، ووجود ثلاثِ حِيَضٍ في شهر، دليل على أن الثلاثةَ عشَرَ طهرٌ صحيح يقينًا.

واختار شيخ الإسلام: أنه لا حد لأقله، لإطلاق الأدلة كما سبق، وأما أثر علي رضي الله عنه فلا يدل على التحديد.

-مسألة: (وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) أي: أكثر الطهر بين الحيضتين، اتفاقًا؛ لأن المرأة قد لا تحيض أصلًا، وقد تحيض في السنة مرة واحدة.

-ضابط عند شيخ الإسلام: (لا حد لأقل سن الحيض، ولا لأكثره، ولا لأقل الحيض، ولا لأكثره، ولا لأقل الطهر، ولا لأكثره) .

-مسألة: (وَحَرُمَ عَلَيْهَا) أي: الحائض، وكذا النفساء: (فِعْلُ: صَلَاةٍ، وَصَوْمٍ) إجماعًا، لحديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ» [البخاري 304] ، (وَيَلْزَمُهَا قَضَاؤُهُ) أي: الصوم دون الصلاة، إجماعًا؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» [البخاري 321، ومسلم 335] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت