فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 1743

-مسألة: (وَالمُعْتَدَّاتُ سِتٌّ) :

الأولى: (الحَامِلُ، وَعِدَّتُهَا مُطْلَقًا) من موت أو طلاق أو فسخ، حرة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة: (إِلَى وَضْعِ كُلِّ حَمْلٍ) ، واحدًا كان أو أكثر؛ لعموم قوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] ، وآية الاعتداد بالحمل متأخرة عن آية الاعتداد بالأشهر، قال ابن مسعود رضي الله عنه: «مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوَنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} » [عبد الرزاق 11714] ، والخاص مقدم على العام.

فلو ظهر بعض الولد فهي في عدة حتى ينفصل باقيه إن كان واحدًا، وباقي الأخير إن كان أكثر من واحد؛ لقول علي وابن عباس رضي الله عنهم: «إِذَا وَضَعَتْ وَلَدًا، وَبَقِيَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعِ الآخَرَ» [ابن أبي شيبة 4/ 151] ، ولأن بقاء بعض الحمل يوجب بقاء العدة؛ لأنها لم تضع حملها بل بعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت