-فرع: لا تنقضي عدة حامل إلا بوضع (ما تَصِيرُ بِهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدٍ [1] ،
وهو ما تبَيَّن فيه شيء من خلق الإنسان؛ كرأس ورجل، ولو خفيًّا، فتنقضي به العدة إجماعًا، حكاه ابن المنذر؛ لأنه عُلِم أنه حمل، فيدخل في عموم النص.
وعلى هذا:
1 -إذا ألقت نطفة أو دمًا أو علقة: لم يتعلق به شيء من الأحكام؛ لأنه لم يثبت أنه ولد بالمشاهدة ولا بالبينة.
2 -إذا وضعت مضغة لا يتبين فيها خلق الإنسان: لم تنقضِ به العدة؛ لأنه لم يصر ولدًا، أشبه العلقة، ولو ذكر ثقات من النساء: أنه مبدأ خلق آدمي؛ لأنه مشكوك في كونه ولدًا، فلم يحكم بانقضاء العدة المتيقنة بأمر مشكوك فيه.
3 -إذا وضعت مضغة لم يظهر فيها الخلق، فشهدت ثقات من القوابل
(1) قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (13/ 337) :(وقوله: «بما تصير به أمة أم ولد» لماذا لم يقل: إلى وضع كل الحمل إذا كان مخلقًا؛ مع أن هذا أقرب إلى الفهم من قوله: «بما تصير به أمة أم ولد» ؟ الجواب على هذا:
أولًا: أن الفقهاء ـ رحمهم الله ـ يتناقلون العبارات، فتجد هذه العبارة تكلم بها أول واحد، وتبعه الناس.
ثانيًا: من أجل أن ترتبط العلوم بعضها ببعض، فأنت إذا قرأت: «بما تصير به أمة أم ولد» لزمك أن تراجع ما تصير به أمة أم ولد، فترتبط العلوم بعضها ببعض.).