فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 1743

فقالت: إن عمر يرجم أختي، فأنشدك الله إن كنت تعلم أن لها عذرًا لما أخبرتني به، فقال علي: «إِنَّ لَهَا عُذْرًا» ، فكبرت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر فقالت: إن عليًّا زعم أن لأختي عذرًا، فأرسل عمر إلى علي: ما عذرها؟ قال: «إِنَّ اللَهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233] ، وَقَالَ: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] ، فَالحَمْلُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَالفَصْلُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا» ، قال: فخلَّى عمر سبيلها [عبدالرزاق 13444] .

-فرع: (وَغَالِبُهَا) أي: مدة الحمل (تِسْعَةُ) أشهر؛ لأن غالب النساء كذلك يحملن، وهذا أمر معروف بين الناس.

-فرع: (وَأَكْثَرُهَا) أي: مدة الحمل: (أَرْبَعُ سِنِينَ) ؛ لأن ما لا نص فيه يرجع فيه إلى الوجود، وقد وُجِد من تحمل أربع سنين، فروى الدارقطني [3877] عن الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس عن حديث عائشة قالت: «لَا تَزِيدُ المَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظِلِّ المِغْزَلِ» ، فقال: سبحان الله من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق، وزوجها رجل صدق؛ حملت ثلاثة أبطن في اثني عشر سنة، وقال الشافعي: (بقي محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين) ، وقال أحمد: (نساء بني عجلان تحمل أربع سنين) .

واختار ابن القيم وابن عثيمين: أنه لا حد لأكثر مدة الحمل؛ لعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت