فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1743

3 - (وَ) تعتد (أَمَةٌ: بِحَيْضَتَيْنِ) ؛ صح ذلك عن عمر وابنه [عبد الرزاق 12871 - 12959] ، وروي عن علي أيضًا رضي الله عنهم [ابن أبي شيبة 4/ 146] ، ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة، وكالحد، وكان القياس يقتضي أن تكون حيضة ونصفًا، كما أن حدها النصف من الحرة، إلا أن الحيض لا يتبعض، فوجب تكميله كالطلقة.

-فرع: عدة المفارَقة في الحياة بعد الدخول أو الخلوة إن كانت من ذوات الأقراء لا تخلو من ثلاث حالات:

1 -أن تكون الفرقة بطلاق رجعي أو بائن دون الثلاث، فتعتد على ما سبق في عدة ذات الحيض.

2 -أن تكون مفارقة بطلقة ثالثة، فتعتد على ما سبق؛ لعموم قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ، وقد حكاه في الفروع إجماعًا.

وقال شيخ الإسلام: المطلقة ثلاثًا تعتد بحيضة إن قال به أحد ولم يخالف إجماع [1] ،

وقال: (والحديث -أي: حديث فاطمة بنت قيس لما

(1) كذا في مجموع الفتاوى (32/ 342) ، وفي الإنصاف (24/ 101) الجزم بأن شيخ الإسلام يرى أنها تستبرأ بحيضة.

وقال ابن القيم في إعلام الموقعين (2/ 55) : (وقيل: بل عدتها حيضة واحدة، وهي اختيار أبي الحسين بن اللبان؛ فإن كان مسبوقا بالإجماع فالصواب اتباع الإجماع، وأن لا يلتفت إلى قوله، وإن لم يكن في المسألة إجماع فقوله قوي ظاهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت