المرضعة امرأة أخيه فالمرتضعة ابنة أخيه، وإن كانت امرأة أبيه فالمرتضعة أخته.
-مسألة: (وَمَنْ) تزوج امرأة ثم (قَالَ: إِنَّ زَوْجَتَهُ أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعِ؛ بَطَلَ نِكَاحُهُ) حكمًا، وحرمت عليه؛ لأنه أقر بما يتضمن تحريمها عليه، كما لو أقر بالطلاق.
فإن كان صادقًا؛ فيفسخ النكاح فيما بينه وبين الله تعالى، وإن لم يكن صادقًا؛ فالنكاح بحاله فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأن كذبه لا يحرمها.
وأما المهر فلا يخلو من ثلاثة أحوال:
الأولى: أن يقول ذلك قبل الدخول وتصدقه، فقال رحمه الله: (وَلَا مَهْرَ) لها (قَبْلَ دُخُولٍ إِنْ صَدَّقَتْهُ) أنها أخته من الرضاع، أو ثبت ذلك ببينة؛ لأنه نكاح باطل من أصله، لا تستحق فيه مهرًا.
(وَ) الثانية: أن يقول ذلك قبل الدخول وتكذبه: فـ (يَجِبُ) لها (نِصْفُهُ) أي: نصف المهر المسمى (إِنْ كَذَّبَتْهُ) ؛ لأن قوله غير مقبول عليها في إسقاط حقوقها، وقد جاءت الفرقة من جهته.
(وَ) الثالثة: أن يقول ذلك بعد الدخول: فلها (كُلُّهُ) أي: كل المهر (بَعْدَ دُخُولٍ مُطْلَقًا) أي: ولو صدقته أنه أخوها؛ لأنه استقر بالدخول، ما لم تقر