ثالثًا: نفقة البهائم:
-مسألة: (وَعَلَيْهِ) أي: يجب على المالك (عَلَفُ بَهَائِمِهِ وَسَقْيُهَا) حتى تنتهي إلى أول شبعها وريِّها، دون غايتهما؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» [البخاري: 2365، ومسلم: 2242] .
-فرع: (وَإِنِ) امتنع مالك البهيمة من الإنفاق عليها:
1 -أُجبر على ذلك؛ لأنه واجب عليه، كما يجبر على سائر الواجبات.
2 -فإن أبى أو (عَجَزَ) عنه؛ (أُجْبِرَ عَلَى بَيْعٍ، أَوْ إِجَارَةٍ، أَوْ ذَبْحِ مَأْكُولٍ) ؛ لأن بقاءها في يده بترك الإنفاق عليها ظلم، والظلم تجب إزالته.
3 -فإن أبى فِعل أحد هذه الأمور؛ فَعَل الحاكم الأصلح من هذه الأمور الثلاثة، أو اقترض عليه وأنفق عليها؛ كما لو امتنع من أداء الدين.
-مسألة: (وَحَرُمَ تَحْمِيلُهَا) أي: البهيمة (مُشِقًّا) ، بأن يحمِّلها ما لا تطيق حمله؛ لأن الشارع منع تكليف العبد ما لا يطيق، والبهيمة في معناه، ولأن فيه تعذيبًا للحيوان الذي له حرمة في نفسه.
-فرع: (وَ) حرم (لَعْنُهَا) أي: البهيمة؛ لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه