رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» [أحمد 7021، وأبو داود 2751، والنسائي 47466] .
2 -ويقتل الذمي بمثله، والمستأمن بمثله، والذمي بالمستأمن، والعكس، الحر بالحر، والعبد بالعبد، اتفقت أديانهم أو اختلفت؛ لقوله تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} [البقرة: 178] .
3 -ويقتل الكافر بالمسلم، إجماعًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قتل يهوديًّا بجارية [البخاري 2413، ومسلم 1672] ، ولأنه إذا قتل بمثله فمن فوقه أولى.
إلا أن يكون الكافر قتل المسلم وهو حربي، ثم أسلم، فلا يقتل؛ لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] ، ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يقتل قاتل حمزة [البخاري 4072] .
وإن كان القاتل للمسلم ذميًّا قُتل؛ لنقضه العهد، وعليه دية حر إن كان المسلم المقتول حرًّا، أو قيمة عبد إن كان المسلم المقتول عبدًا.
4 -ولا يقتل مسلم -ولو عبدًا-، بكافر، كتابي أو مجوسي، ذمي أو معاهد؛ لحديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» [البخاري 111] ، وورد عن عمر، وزيد [عبد الرزاق 18509] ، وعثمان [عبد الرزاق 18492] ، وعلي رضي الله عنهم [ابن أبي شيبة 27477] ، ولأن القصاص يقتضي المساواة، ولا مساواة بين الكافر والمسلم.