فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1743

كل عبادة مركبة من أجزاء؛ يشترط فيها الترتيب والموالاة إلا لدليل).

والشرط الثاني: أن يكون الأذان (مُتَوَالِيًا) عرفًا، فإن فرقه بفاصل فلا يخلو:

1 -أن يكون الفاصل طويلًا عرفًا: فيبطل الأذان؛ للقاعدة السابقة.

2 -أن يكون الفاصل يسيرًا بكلام مباح: فيكره بلا حاجة ولا يبطل؛ لأن سليمانَ بن صُرَدٍ رضي الله عنه كان يؤذن في العسكر وكان يأمر غلامه بالحاجة في أذانه. [ابن أبي شيبة: 2211] .

3 -أن يكون الفاصل يسيرًا بكلام محرم: فيبطل به الأذان؛ لأنه فعل محرمًا فيه، وهو من المفردات.

وقيل: لا يبطل الأذان؛ لأن النهي لا يعود إلى شرط العبادة على وجه يختص، بل لأمر خارج.

والشرط الثالث: أن يكون الأذان (مَنْوِيًّا) ؛ لحديث عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [البخاري: 1، ومسلم: 1907] .

والشرط الرابع: أن يكون الأذان من واحد، فلو أذَّن واحد بعضه، وكمله آخر؛ لم يعتد به، قال في الإنصاف: (بلا خلاف أعلمه) .

والشرط الخامس: أن يكون الأذان (مِنْ ذَكَرٍ) ؛ لأن الذي كان يتولَّى الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم الرجال، فلا يعتد بأذان خنثى أو أنثى؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت