قتله في غير المحاربة؛ (كَوَلَدٍ) يقتله أبوه، أو ذمي يقتله مسلم، (وَأَخَذَ المَالَ) :
1 - (قُتِلَ) وجوبًا، إجماعًا؛ لآية الحرابة السابقة، ولو عفا عنه ولي المقتول؛ لأنه لحق الله تعالى، فلا يسقط بعفو الولي؛ كالسرقة، ولا تعتبر المكافأة في القتل؛ لأنه أجري مجرى الحدود، فلم يدخله العفو كبقيتها.
2 - (ثُمَّ صُلِبَ مُكَافِئٌ) يقاد به لو قتله في غير المحاربة- دون غير المكافئ فلا يصلب-، ويكون الصلب (حَتَّى يَشْتَهِرَ) ؛ ليرتدع غيره؛ لأن المقصود زجر غيره، ولا يحصل إلا به، ويدل عليه قوله تعالى: {أن يقتلوا أو يصلبوا} [المائدة: 33] .
واختار ابن عثيمين في حاشيته على الروض: يصلب مطلقًا، ولو كان غير مكافئ؛ لعموم الآية، ولأنه إذا ثبت القتل في غير المكافئ فالصلب أولى، وقال: (وظاهر عبارة الفروع والإنصاف والمحرر الصلب مطلقًا) .
-فرع: لا يقطع مع القتل والصلب؛ لأنه لم يذكر معهما في أثر ابن عباس رضي الله عنهما السابق، ولأن القتل والقطع عقوبتان تتضمن إحداهما الأخرى، لأن إتلاف البدن يتضمن إتلاف اليد وغيرها، فاكتفي بقتله.
(وَ) النوع الثاني: (مَنْ قَتَلَ) لقصد المال (فَقَطْ) ، أي: ولم يأخذ المال: (قُتِلَ حَتْمًا) أي: وجوبًا، ولا أثر لعفو الولي، (وَلَا صَلْبَ) ؛ لأثر ابن عباس