القسم الأول: المسنون، وأشار إليه بقوله: (وَيُسَنُّ حِنْثٌ، وَيُكْرَهُ بِرٌّ: إِذَا كَانَتِ) اليمين (عَلَى فِعْلِ مَكْرُوهٍ) ؛ كمن حلف أن يأكل ثومًا، (أَوْ) كانت اليمين على (تَرْكِ مَنْدُوبٍ) ؛ كمن حلف على ترك صلاة الضحى، أو ترك إصلاح بين اثنين، ونحو ذلك، ويكره برُّه؛ لحديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه السابق، وفيه: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» ، ولما يترتب عليه من الثواب بترك المكروه امتثالًا وفعل المندوب.
القسم الثاني: المكروه: إذا كانت اليمين على فعل مندوب، أو ترك مكروه؛ فيكره الحنث في اليمين، ويستحب بره؛ لما يترتب على بِرِّهِ من الثواب الحاصل بفعل المندوب، وترك المكروه، وأشار إليه بقوله: (وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ) .
القسم الثالث: الواجب، وأشار إليه بقوله: (وَيَجِبُ) الحنث (إِنْ كَانَتْ) اليمين (عَلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ) ؛ كمن حلف أن يشرب خمرًا، (أَوْ) كانت اليمين على (تَرْكِ وَاجِبٍ) ؛ كمن حلف أن يقطع رحمه، ويحرم بره؛ لما في بِرِّهِ من الإثم بفعل المحرم، أو ترك الواجب.
القسم الرابع: المحرم، وأشار إليه بقوله: (وَعَكْسُهُ) أي: عكس الوجوب، وهو التحريم، إذا كانت اليمين على فعل واجب، أو ترك محرم،