وخرج بالمطلق: ملكه بالشراء من فلان، أو الإرث، أو الهبة، فلا تكفي فيه الاستفاضة.
4 - (وَنِكَاحٍ) عقدًا ودوامًا، (وَطَلَاقٍ) ، وخلع؛ لأنه مما يشيع ويشتهر غالبًا، والحاجة داعية إليه.
5 - (وَوَقْفٍ) ؛ بأن يشهد بأن هذا وقفُ زيد، لا أن زيدًا أوقفه، (وَمَصْرِفِهِ) أي: مصرف الوقف؛ لدعاء الحاجة إلى ذلك، خصوصًا مع طول المدة.
وكذلك: العتق، والولاء، والولاية، والعزل، وما أشبه ذلك؛ فيشهد بالاستفاضة في ذلك كله؛ لأن هذه الأشياء تتعذر الشهادة عليها في الغالب بمشاهدتها ومشاهدة أسبابها، فجازت الشهادة عليها بالاستفاضة؛ كالنسب.
-مسألة: (وَ) من شهد بعقدٍ من العقود (اعْتُبِرَ) في صحة شهادته به (ذِكْرُ شُرُوطِ مَشْهُودٍ بِهِ) أي: شروط العقد الذي شهد به؛ للاختلاف فيها، فربما اعتقد الشاهد صحة ما لا يصح عند القاضي.
فإن شهد برضاع -مثلًا-: فلا بد من ذكر عدد الرضعات، وأنه شرب من ثديها، أو من لبنٍ حُلِب منه؛ لأن الناس يختلفون في عدد الرضعات، وفي الرضاع المحرم، ولا بد أن يشهد أنه ارتضع في الحولين؛ لأن الرضاع بعدهما غير محرم، فلا يكفي أن يشهد الشاهد أنه ابنها من الرضاع؛ لاختلاف الناس فيما يصير به ابنها.