فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1743

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يرفع يديه؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ» [البخاري 739] .

(وَيُصَلِّي البَاقِيَ) من صلاته، (كَذَلِكَ) ، أي: كالركعتين الأُولَيَيْنِ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: «ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» ، ويختلفان في أمور:

1 -أن قراءته هنا تكون (سِرًّا) ، قال في المبدع: (بغير خلاف نعلمه) .

2 -أنه هنا يكون (مُقْتَصِرًا عَلَى الفَاتِحَةِ) ، فلا يقرأ شيئًا بعدها؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» [البخاري 776، ومسلم 451] ، وثبت ذلك عن عمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم [ابن أبي شيبة 1/ 370] .

إلا الإمامَ في صلاة الخوف إذا قلنا: ينتظر الطائفة الثانية في الركعة الثالثة، فإنه يقرأ سورة معها.

وعنه: يسن أن يقرأ في الثالثة والرابعة؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه:"أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ" [مسلم 452] ، وهذا يقتضي أنه يقرأ في الأخريين من الظهر بفاتحة الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت