ومما ورد في صيغ السلام: حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وفيه: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله عَنْ يَمِينِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَسَارِهِ» [أحمد 5402، والنسائي 1321] .
وعلى قاعدة شيخ الإسلام: فإن هذا من السنن المتنوعة، فيأتي بهذا تارة، وبهذا تارة.
-فرع: لا يجزئ إن لم يقل: (ورحمةُ الله) في غير صلاة الجنازة؛ لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه مرفوعًا: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [البخاري 631] ، وهو من المفردات.
وعنه: يجزئه، كالجنازة، ويأتي في الجنائز.
-فرع: يجب أن يكون السلام (مُرَتَّبًا) فلا يجزئ: عليكم السلام، و (مُعَرَّفًا) بـ (أل) (وُجُوبًا) ، فلا يجزئ: سلام عليكم، اقتصارًا على الوارد.
-مسألة: (وَامْرَأَةٌ كَرَجُلٍ) في جميع ما تقدم؛ لدخولها في قوله صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» ، والقاعدة: أن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا لدليل، (لَكِنْ) تفارق الرجلَ في ثلاثة أمور:
1 - (تَجْمَعُ نَفْسَهَا) في الركوع والسجود وجميع أحوال الصلاة، فتُلْصِقُ مِرْفَقَيها بجنبيها، وبطنَها بفخذيها؛ لحديث يزيدَ بن أبي حبيبٍ رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على امرأتين تصليان فقال: «إِذَا سَجَدْتُمَا فَضُمَّا بَعْضَ