وسبق الكلام عليها في صفة الصلاة.
-فرع: الركن من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قول: (اللهم صل على محمد) ؛ لظاهر قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) [الأحزاب: 56] .
(وَ) الركن الثالث عشر: (التَّسْلِيمَتَانِ) وهو من المفردات، على الصفة التي تقدمت؛ لحديث علي رضي الله عنه: قال صلى الله عليه وسلم: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» [أحمد 1072، وأبو داود 61، والترمذي 3، وابن ماجه 275] ، قال القرافي: (فحصر التحليل بالتسليم، وهذا يدل على الوجوب) ، ولحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَلَى يَمِينِهِ، وَشِمَالِهِ» [مسلم 431] ، وما دون الكفاية لا يكون مجزئًا.
وعنه، واختاره الموفق والشارح: أن التسليمة الأولى ركن، والثانية سنة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ» [الترمذي 296، وابن ماجه 918] ، وفي رواية: أن ذلك في صلاة الوتر [أحمد 25987، وأبو داود 1346] ، والقاعدة: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا لدليل، ورويت التسليمة الواحدة: عن ابن عمر وعائشة وأنس رضي الله عنهم [ابن أبي شيبة 1/ 301] .
-فرع: التسليمتان ركن إلا في:
1 -الجنازة، فيخرج منها بتسليمة واحدة، ويأتي.