فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1743

ونحوه (فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ) ، كقراءة قرآن في ركوع أو سجود، أو تسبيح في قيام، إذا كان ذلك (سَهْوًا) ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» .

-فرع: يستثنى من ذلك السلام، فإنه إذا أتى به سهوًا في غير محله وجب له سجود السهو؛ لأن عمده يبطل الصلاة فكان سهوه يوجب سجود السهو.

-فرع: (وَلَا تَبْطُلُ) الصلاة (بِتَعَمُّدِهِ) أي: بتعمد المصلي إتيانه قولًا مشروعًا في غير محله، كأن يكبر في الركوع، أو يسبح في محل التحميد، ونحو ذلك؛ لأنه مشروع في الصلاة في الجملة.

ويستثنى من ذلك: السلام، وسيأتي.

(وَ) الثالث: (مُبَاحٌ) : وذلك (لِتَرْكِ سُنَّةٍ) ، سواء كانت سننَ أقوال: كالاستفتاح والتعوذ، أم سننَ أفعال: كرفع اليدين في مواضعه، ووضع اليمنى على اليسرى، فإن سجد فلا بأس؛ لعموم حديث ثوبانَ رضي الله عنه مرفوعًا: «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ» [أحمد: 22417، وأبو داود: 1038، وابن ماجه: 1219] . وإنما لم يستحب لها سجود السهو؛ لعدم إمكان التحرز من تركه، ولأن السجود زيادة في الصلاة، فلا يشرع إلا بتوقيف.

وعنه: يشرع السجود لترك السنة؛ لعموم حديث ثوبان السابق.

واختار ابن عثيمين: أنه إن كان من عادته فعل المسنون فإنه يشرع له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت