وعنه: يرفع الحدث مطلقًا، وفاقًا للثلاثة، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ» [مسلم 323] ، ويُحمل النهي على التنزيه جمعًا بين الأدلة.
القسم (الثَّانِي) من أقسام المياه: (طَاهِرٌ) في نفسه غير مطهر لغيره.
-فرع: الماء الطاهر: (لَا يَرْفَعُ الحَدَثَ وَلَا يُزِيلُ الخَبَثَ) ؛ وتقدمت المسألة.
-فرع: (وَهُوَ) أي: الماء الطاهر أنواع، منها:
1 - (المُتَغَيِّرُ بِمُمَازِجٍ طَاهِرٍ) لا يشق صونه عنه؛ كزعفرانٍ ولبن؛ لأنه ليس بماء مطلق.
2 - (وَمِنْهُ) أي: من الطاهر: (يَسِيرٌ) أي: ماء يسير دون القلتين (مُسْتَعْمَلٌ فِي رَفْعِ حَدَثٍ) ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الماءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ» [مسلم 283] ؛ ولولا أنه يفيد منعًا لم يُنْهَ عنه.
وعلى الرواية الثانية التي اختارها شيخ الإسلام: أن الماء ينقسم إلى قسمين فقط، فلا وجود لهذا القسم، ويجوز التطهر به ما دام اسم الماء باقيًا عليه؛ لحديث أم هانئ رضي الله عنها: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَ وَمَيْمُونَةَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ العَجِينِ» [أحمد 26893، والنسائي 240، وابن ماجه 378] ، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ» [مسلم 323] ، والنهي الوارد في حديث أبي هريرة إنما هو نهيٌ عن الاغتسال،