فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1743

وليس فيه تعرُّض لحكم الماء.

القسم (الثَّالِثُ) من أقسام المياه: (نَجِسٌ) ، وهو لغة: المستقذر، ضد الطاهر، (يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا) أي: في العبادات وغيرها، ولو لم يوجد غيره؛ لقوله تعالى: (ويحرم عليهم الخبائث) [الأعراف: 157] ، والنجس خبيث، (إِلَّا لِضَرُورَةٍ) ؛ كدفع غصة؛ قياسًا على الطعام المحرم.

(وَهُوَ) أي: النجس أنواع، منها:

1 - (مَا تَغَيَّرَ بِنَجَاسَةٍ) قليلًا كان أو كثيرًا، وحكى ابن المنذر الإجماع عليه، (فِي غَيْرِ مَحَلِّ تَطْهِيرٍ) .

أما إذا كان الماء الملاقي للنجاسة في محل التطهير فلا ينجس؛ لضرورة التطهير، إذ لو قلنا: ينجس بمجرد الملاقاة لم يمكن تطهير نجس بماء قليل.

2 -ما أشار إليه بقوله: (أَوْ لَاقَاهَا) أي: لاقى الماءُ النجاسةَ (فِي غَيْرِهِ) أي: غير محل التطهير (وَهُوَ يَسِيرٌ) دون القلتين، فينجس بمجرد الملاقاة، ولو كانت النجاسة قليلة؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَثَ» [أحمد 4605، وأبو داود 63، والترمذي 67، والنسائي 52، وابن ماجه 517] ، ويُحمل مطلق حديث بئر بضاعة الآتي على القيد في هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت