فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1743

هُوَ الله أَحَدٌ، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» [النسائي 1701] .

والصفة الأولى أفضل؛ لأنها أكثر عملًا، قال أحمد: (لأن الأحاديث فيه أقوى وأكثر) .

وخَيّر شيخ الإسلام بين الصورتين؛ لورود السنة بهما جميعًا، والقاعدة: (أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة، الأفضل فيها أن يفعل هذا تارة، وهذا تارة) .

وأما إن صلى ثلاثًا بتشهدين وسلام كصلاة المغرب، فقطع في الإقناع بالصحة، وقال القاضي: (لا تكون وترًا) ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ, أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ, أَوْ بِسَبْعٍ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ المَغْرِبِ» [ابن حبان 2429، والدارقطني 1650] .

-فرع: في ذكر صفات الوتر الثابتة في السنة:

الصفة الأولى: أن يوتر بإحدى عشرة ركعة، وسبق أنها تصلى ركعتين ركعتين، ويوتر بواحدة، ويسرد عشرًا ولا يسلم، ثم يأتي بركعة.

الصفة الثانية: أن يوتر بتسع، فيسرد ثمان ركعات، ثم يتشهد التشهد الأول، ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم، وهو من المفردات؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: «وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ الله وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ الله وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ» [مسلم 746] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت