الصفة الثالثة: أن يوتر بسبع، ولها صفتان:
1 -يسردها ولا يجلس إلا في آخرها، وهو من المفردات؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنه: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ أَوْ بِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ» [أحمد 26486، والنسائي 1714، وابن ماجه 1192] ، وهذه الصفة أفضل من التي تليها.
2 -وفي وجه، واختاره ابن قدامة: له أن يسرد ستًا، ثم يتشهد التشهد الأول، ولا يسلم، ثم يصلي السابعة، ويتشهد ويسلم؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: «ثُمَّ يُصَلِّي سَبْعَ رَكَعَاتٍ، وَلَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ السَّادِسَةِ، فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ الله وَيَدْعُو» [ابن حبان 2441] ، فتكون من العبادات الواردة على وجوه متنوعة.
الصفة الرابعة: أن يوتر بخمس، فيسردها ولا يجلس إلا في آخرها، وهو من المفردات؛ لحديث أم سلمة السابق.
الصفة الخامسة: أن يوتر بثلاث، وسبق أن لها صفتين.
الصفة السادسة: أن يوتر بواحدة، وسبق.
-مسألة: (وَيَقْنُتُ) في الوتر (بَعْدَ الرُّكُوعِ نَدْبًا) ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ» [البخاري 4560، ومسلم 675] ، وعن أبي عثمان النَّهْدي أنه سئل عن القنوت، فقال:"بَعْدَ الرُّكُوعِ"، فقيل: عَمَّنْ؟ فقال:"عَنْ أَبِي بَكْرٍ"