وَعُمر وَعُثْمَانَ" [ابن أبي شيبة 7085] ."
فإن قنت قبل الركوع بعد القراءة جاز، ولم يسن.
وعنه، واختاره ابن عثيمين: يسن ذلك؛ لحديث أُبي بن كعب رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قَنَتَ فِي الوَتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ" [أبو داود 1427] ؛ وعن علقمة:"أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الوَتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ" [ابن أبي شيبة 6983، قال الألباني: هذا سند جيد على شرط مسلم] .
وعلى ذلك فيكون من السنن المتنوعة.
-فرع: يسن القنوت جميعَ السنة؛ لحديث علي رضي الله عنه: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في وتره:"اللهمَّ إنّا نعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفَوكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ" [أحمد 751، وأبو داود 1427، الترمذي 3566، والنسائي 1746، وابن ماجه 1179] ، و (كان) للدوام غالبًا.
وخير شيخ الإسلام في دعاء القنوت بين فعله وتركه.
وقال ابن عثيمين: (الأحسن عدم المداومة عليه، وإنما يفعله أحيانًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليه، ولكنه علّم الحسن بن علي الدعاء في الوتر، فدل على سنيته) .
-مسألة: (فَيَقُولُ) في قنوته جهرًا إن كان إمامًا أو منفردًا، نصًّا، وقياس المذهب: يخير المنفرد بين الجهر بالقنوت وعدمه، وهو ظاهر كلام