فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1743

صلاة الجميع، الإمامِ وكلِّ المأمومين؛ لأن الحدث منافٍ للصلاة, فلا تصح مع وجوده.

واختار ابن قدامة: أنه لا تبطل إلا صلاة من يعلم بحدث الإمام؛ لحديث أبي هريرة السابق: «فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَؤُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» ؛ ولأن المأموم لم يحصل منه حدث, فلا تبطل صلاته, وحدث الإمام ليس حدثًا للمأموم.

الرابع: أن يعلم الإمام أو بعض المأمومين بالحدث قبل الصلاة، وينسون ذلك، ثم يتذكرونه بعد الصلاة: أعاد الكل [1] .

واختار ابن قدامة: أنه يعيد العالم فقط؛ لحديث أبي هريرة السابق.

وأشار المصنف إلى الأقسام الثلاثة الأخيرة بقوله: (وَلَا) تصح الصلاة (خَلْفَ) إمام (مُحْدِثٍ) حدثًا أكبرَ أو أصغرَ.

(1) جاء في الروض المربع (1/ 350) قوله: (وإن علم معه واحد أعاد الكل) وهي عبارة موهمة، وجاء توضيحه في هامش النسخة المخطوطة المقروءة على المؤلف كما في نسخة ابن سيف المخطوطة (54/أ) : (المراد: أنه إذا علم أحد المأمومين المصلين معه، فالظرف متعلق بمحذوف، لا بعلم، فتبطل صلاة الكل بعلم واحد من المأمومين الذين معه، وفهم منه: أنه لو علم واحد أو أكثر ممن ليس مع الإمام لم تبطل صلاة المأمومين، والله تعالى أعلم) . وهذا التوضيح موافق لما قاله البهوتي في شرح المنتهى (1/ 568) : (وإن علم الإمام أو بعض المأمومين قبل الصلاة أو فيها؛ أعاد الكل، ظاهره: ولو نسي بعد علمه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت